أحمد بن علي القلقشندي
450
صبح الأعشى في صناعة الإنشا
النوع الثاني ( ألقاب الملوك المختصة بالملك ، وهي صنفان ) الصنف الأوّل ( الألقاب العامة ، وهي التي تقع بالعموم على ملوك ممالك مخصوصة تصدق على كلّ واحد منهم ، وهي ضربان ) الضرب الأوّل ( الألقاب القديمة ، والمشهور منها ألقاب ستّ طوائف ) الطائفة الأولى ( التّبابعة ملوك اليمن ) كان يقال لكل منهم « تبّع » قال السّهيليّ في « الروض الأنف » : سمّوا بذلك لأن الناس يتبعونهم ، ووافقه الزمخشريّ على ذلك . وقال ابن سيده في « المحكم » : سمّوا بذلك لأنهم يتبع بعضهم بعضا . قال المسعوديّ في « مروج الذهب » : ولم يكونوا ليسمّوا أحدا منهم تبّعا حتّى يملك اليمن والشّحر وحضرموت . وقيل : حتّى يتبعه بنو جشم بن عبد شمس ، أما إذا لم يكن كذلك فإنما يسمّى ملكا . وأوّل من لقّب منهم بذلك « الحارث بن ذي شمر » وهو الرائش . ولم يزل هذا اللقب واقعا على ملوكهم إلى أن زالت مملكتهم بملك الحبشة اليمن . الطائفة الثانية ( ملوك الفرس ، وهم على أربع طبقات ) الطبقة الأولى - القيشداديّة ، كان يقال لكل من ملك منهم قيشداد ، ومعناه « سيرة العدل » وأوّلهم كيومرث ، والفرس كلهم مطبقون على أنه مبدأ نسل البشر ، وكأنهم يريدون به آدم عليه السّلام . وحكى الغزاليّ في « نصيحة الملوك » : أن كيومرث ابن آدم لصلبه ، وأن